أحمد سايح الحسيني
30
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
مدح والدي خير البرية ، وكنت آنذاك خارجا من مستشفى الأنصار لمرض ألم بي ، ويعلم اللّه أن هذه الأبيات لما استمعت إليها أنعشت جسمي وروحي ، وأذهبت الامى وجروحى . لأن الحق يقال : إنني قرأت كثيرا ما كتب نثرا ونظما عن والدي المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - فيما يتعلق بفضائلهما ونجاتهما ولكني لم أربعينى مثل هذا النظم الذي صاغه هذا الأخ الكريم الجهبذ العليم . والحقيقة أن اللّه - جلّ وعلا - أفاض على قلبه الممتلئ إيمانا وحكمة عوارف ومعارف فنطقت منه الجوارح ، أعنى اللسان الفصيح ، بالنظم المليح ، وقد جاءت قصيدته لتثلج صدور المحبين وتنشرح منها أفئدة المحبوبين ، وستكون بحق سهاما في نحور المتنطعين وقطعا من البلعوم لألسنة الخوارج المناوئين . فلله دره ، وعلى الباري أجره ، ومع سيد العالمين حشره ونشره ، وفي الفردوس مستقره ، بما دافع ونافح عن أكرم والدين ، وأعز حبيبين لسيد الثقلين - صلى اللّه عليه واله وسلم وبارك عليه وعلى اله صلاة تزيل عن القلوب الرين بلا كيف ولا أين . وقد استأذنت شيخنا الدكتور محمد سليمان فرج في شرح موجز لأبيات هذه القصيدة يكشف عن جواهرها ، ويستخرج دررها من أصدافها ، فأذن لي في ذلك وإن كنت لست أهلا لما هنا لك ، لأن الناظم غنى عن التعريف ؛ فهو من أكابر العلماء المحبين لسيد الأصفياء صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى اله ، ومؤلفاته النافعة تغنى عن تعريفه ، وتنبئ عن قدره في تصنيفه . والحق أقول : إنني تطفلت على هذا المقام ، وأنا لست أهلا لشرح الدرر العظام لكنني أرجو من الملك العلام أن يسلك بي في سلك المحبين لسيد الأنام ، وبدر التمام - صلى اللّه عليه واله وسلم - وأن يجعلني في كفالته على مر الأيام والأعوام ، وأن يرزقني شفاعته في يوم الزحام ، وأن يمن علىّ وعلى كل محب